الاسلاميات
كلما يتعلق بالامور الاسلاميه

:: أحبّ الله مَن أحبَّ حسيناً، حسين سبطٌ من الأسباط

في قول النبيّ(صلى الله عليه وآله) حسينٌ منّي وأنا من حسين
أحبّ الله مَن أحبَّ حسيناً، حسين سبطٌ من الأسباط


[صحيح الترمذي ج2 ص307] في مناقب الحسن والحسين (عليهما السلام)، روى بسنده عن يعلى بن مرّة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم: حسينٌ منّي وأنا من حسين، أحبّ الله مَن أحبَّ حسيناً، حسين سبط من الأسباط.
[صحيح ابن ماجة] في باب فضائل أصحاب رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم، روى بسنده عن يعلى بن مرّة إنّهم خرجوا مع النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم إلى طعام دعوا له فإذا حسين يلعب في السكّة، قال: فتقدّم النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم أمام القوم وبسط يديه فجعل الغلام يفرّ هاهنا وهاهنا ويضاحكه النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم حتّى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبّله وقال: حسينٌ منّي وأنا من حسين أحبَّ الله مَن أحبّ حسيناً، حسين سبط من الأسباط.
(أقول) ورواه البخاري أيضاً في الأدب المفرد في باب معانقة الصبي وقال: قال النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم: حسين منّي وأنا منه، أحبّ الله من أحبّه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط، ورواه الحاكم أيضاً في مستدرك الصحيحين (ج3 ص177) وقال: فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه يقبِّله فقال: حسينٌ منّي وأنا من حسين (إلى آخره) ورواه أحمد بن حنبل أيضاً في مسنده (ج4 ص172) وابن الأثير أيضاً في أُسد الغابة (ج2 ص19 وج5 ص130) ورواه جمع آخرون أيضاً من أئمّة الحديث وأرباب السنن.
[كنز العمّال ج6 ص221] قال: أخرج ابن عساكر عن أبي رمثة حسين منّي وأنا منه، هو سبط من الأسباط أحبّ الله مَن أحبَّ حسيناً، إنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة.
[كنز العمّال أيضاً ج7 ص107] قال: عن جابر كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم فدعينا إلى طعام فإذا الحسين(عليه السلام) يلعب في الطريق مع الصبيان فأسرع النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم أمام القوم ثمّ بسط يده فجعل حسين يفرّ هاهنا وهاهنا فيضاحكه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم حتّى أخذه فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى بين أذنيه ثمّ اعتنقه وقبّله ثمّ قال: حسين منّي وأنا منه، أحبَّ الله مَن أحبّه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط، قال: أخرجه الطبراني.
(أقول) حديث (حسين منّي وأنا من حسين) أو بلفظ آخر (حسين منّي وأنا منه) رواه كثير من محدِّثي الطوائف الإسلامية لا يشكّ فيه أحد، وذكر أرباب العلم في معناه أنّ قصده صلّى الله عليه (وآله) وسلّم إظهار كمال الحبّ وتمام الأُلفة بسبطه وريحانته الحسين(عليه السلام) فإنّ البلغاء من العرب إذا أرادوا أن يظهروا الاتحاد والألفة وشدّة الاتّصال والمحبّة بأحد منهم يقولون: (فلان منّا ونحن منه) كما أنّهم إذا أرادوا إظهار النفرة وشدّة القطيعة من رجل قالوا فيه: (إنّنا لسنا منه وليس هو منّا) قال شاعرهم:

أيّها السائل عنهم وعنّي لست من قيس ولا قيس منّي

وجاء في الحديث القدسي في الحاسد والحاقد (إنّه ليس منّي ولستُ أنا منه)، وقريب من هذا الاسلوب ما في القرآن الكريم: (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي).
وعلى الأوّل جرى الحديث النبويّ (حسين منّي وأنا من حسين) أي إنّ المحبّة الشديدة والصلة الأكيدة والعلاقة التامّة بيني وبين الحسين جعلته كجزء منّي وجعلتني كجزء منه من شدّة الاتّصال وعدم الانفكاك، فالحديث محمول على الكناية، وقد يستشعر منه الإشارة إلى ما قام به الحسين(عليه السلام) من التضحية في سبيل إثبات دين جدّه وإحياء شعائر مجده بشهادته، فيفسّر قوله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم: (حسين منّي) بالجهة المادّية، وقوله: (أنا من حسين) بالجهة المعنوية، فاغتنم ذلك.
منقول

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية